السيد علي الطباطبائي

134

رياض المسائل

هذا إن قلنا بوجوبها كما هو الأقوى ، وإلا فهو غير متوجه من أصله جدا . نعم الأحوط الثاني ، لشبهة دعوى الاجماع المعتضدة بالشهرة المنقولة في عبارة بعض الأصحاب ؟ مضافا إلى التأيد بما دل على الضمان ، بناء على ما قدمنا من بعد ثبوته ، مع كون النقل برخصة الشرع وتجويزه . هذا مع ضعف أكثر النصوص المجوزة أو بعضها ، مع موافقتها لمذهب أبي حنيفة ، كما حكاه عنه في المنتهى ( 1 ) . وفي الصحيح : لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب للمهاجرين ( 2 ) . وفي آخر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي على أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ( 3 ) ، وفيهما تأييد ما للمنع . ويفهم من الكافي كونهما من روايات المسألة ، حيث نقلهما في بابها ( 4 ) . ثم على القولين لو نقلها أجزأته إذا وصلت إلى الفقراء عند علمائنا أجمع ، كما في المنتهى ( 5 ) وغيره مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ، كما صرح به في المختلف ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وصدق الامتثال . وفي المنتهى إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي وجد المستحق فيها استحبابا عندنا ، ووجوبا عند القائلين بتحريم النقل ( 7 ) . وهو حسن .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 510 س 33 ، والمجموع : كتاب الزكاة ج 6 ص 221 س 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 و 2 ج 6 ص 197 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 و 2 ج 6 ص 197 . ( 4 ) الكافي : كتاب نوادر الزكاة ج 3 ص 554 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 529 س 24 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في عدم جواز نقل الزكاة ج 1 ص 190 س 22 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 529 س 28 .